منتدى يمن الايمان
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحباً بك في منتدى يمن الايمان
يرجي التكرم بالدخول اذا كنت عضو لدينا
أو التسجيل اذا رغبت بالانضمام الى اسرة المنتدى
نتشرف بتسجيلك والانضمام إلينا


اهلاً وسهلا ً بك: زائر في منتدى يمن الايمان ، نتمنى أن تكون في أتم الصحة والسعاده
 
الرئيسيةالبوابةتواصل إجتماعيغرفة الدردشةبحـثالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
تذكرني
أحلى الشبكات الاجتماعية

        
المواضيع الأخيرة
» كتب تاريخية روعة برابط واحد
الخميس أغسطس 21, 2014 7:49 am من طرف halbl

» كتب يمنية مهمه روعه
الجمعة أكتوبر 04, 2013 11:25 pm من طرف صبحي الاحمدي

» اللهم اني .......................
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:22 pm من طرف بسمة الامل

» اللهم اني .......................
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:21 pm من طرف بسمة الامل

» كيف سيكون شعورك
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:16 pm من طرف بسمة الامل

»  سورة النصر
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:15 pm من طرف بسمة الامل

» هل تعلم ان عليك اخي / اختي في الله 360 صدقه كل يوم ؟؟!!
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:11 pm من طرف بسمة الامل

» قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالي في الشرح الممتع
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:06 pm من طرف بسمة الامل

» طريقك الى السعادة - your way to happiness
الإثنين أغسطس 12, 2013 6:33 pm من طرف عادل

» رجل ابكى رسول الله وانزل جبريل مرتين
الثلاثاء أغسطس 06, 2013 7:11 am من طرف عادل

» قصيدة في الدفاع عن الرسول الكريم"
الثلاثاء أغسطس 06, 2013 7:08 am من طرف عادل

» بك أستجير فمن يجير سواكـا
الثلاثاء أغسطس 06, 2013 7:06 am من طرف عادل

» بك أستجير فمن يجير سواكـا
الثلاثاء أغسطس 06, 2013 7:05 am من طرف عادل

» ﻟﻠﺪﻧﻴﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﻭﺟﻮﻩ :
الخميس يونيو 20, 2013 9:04 pm من طرف بسمة الامل

» ربــــــــــي
الخميس يونيو 20, 2013 9:03 pm من طرف بسمة الامل

ليصلك كل جديد في المنتدى

ادخل بريدك الاالكتروني:

Delivered by FeedBurner

المواضيع الأكثر نشاطاً
(صحيح البخارى).....هدية للمنتدى
حملة كونوا ربانيين إستعدادا لرمضان
( صلاتى هى كل حياتى )
مجموعة متميزة من اسلاميات متنوعة
الدليل الصارم على تحريم الأغاني من القرآن والسنة و الطب الحديث
برنامج للكتابة علي الفيديو Video Edit Magic 4.4+ شرحة
تحديد التخصص الجامعي وسائل ونصائح....(صناع الحياءة)
كيفية انشاء حساب في الهوتميل
هنيئاً لك يامن تكتب بـ آلقسم ألآسلآمي
(( ميزان ))) تعال شوف ((( وزنك)))..... لاتخاف....((( صور)))
مواقع للبحث
سحابة الكلمات الدلالية
الجوال واجبنا يقوم مديرية Nimbuzz التراويح الدعاء تعرف السياني مسرع الايمان اقوى محمد الوطن للاشتراك بالانترنت سوره اسئلة ينفق التي اليمن العرب iman الملك برنامج جهازك
تصويت
ما هو إنطباعك عن المنتدى؟
 ممتاز
 جيد
 لا بأس
 بحاجة لمزيد من التطوير
استعرض النتائج

شاطر | 
 

 نمي شخصيتك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالحكيم
عضو فعال
عضو فعال


عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 22/07/2010

مُساهمةموضوع: نمي شخصيتك   الأحد أكتوبر 02, 2011 1:44 am

بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التفكير شيء مهم.. وإذا عود الإنسان نفسه على التفكيرالصحيح.. فإن ثمار ذلك سوف تكون طيبةً بإذن الله.. ربما يستفيد منها المعلم ذاته،أو يستفيد منها في تلقينها طلابه، في أن يجعل جزء ( لا يزيد عن عشر دقائق مثلا) مندرسه، ليناقش أخطاء التفكير معهم... أو من الممكن أن تناقش في إحدى مجالسالأصدقاء......... أو قد لا تعجبك لا هذه الفكرة ولا تلك، فتفضل فقط أن تقرأها،لنفسك...
أتمنى للجميع ـ ولنفسي ـ الفائدة...



A-
لماذانخطئ

من الواضح أننا لا نستخدم التفكير دائماً، فالأمور المحسوسة لا تحتاجإلى استخدام الفكر في إدراكها، فإذا أردنا معرفة مساحة غرفة احتجنا إلى أداة نقيسبها.. ولكن حين تتعطل الوسيلة التي كنا نستخدمها، وندخل في مشكلة تأمين بديلعنها... حينها سنستخدم ما لدينا من الخبرات والمعلومات لنعثر على البديل... وهذا هوالتفكير.

إن العقل البشري ـ بإمكاناته وبدهياته ـ يشبه إلى حد بعيد (بيئةالرحلة) المكونة من السيارة والطعام والشراب والخيام والملابس وأدوات الدفاع عنالنفس.. وما شاكل ذلك. والمعلومات التي بحوزتنا تجاه قضية نفكر فيها تشبه الخرائطالتي بحوزة أعضاء الرحلة. والحل الذي نسعى للحصول عليه، هو الوصول للبلدة في حلتناالموهومة.

إذا تساءلنا عن أسباب إخفاقنا في الوصول إلى حل، وإخفاق أعضاءالرحلة في الوصول إلى البلد المستهدف، وجدنا خطأ ما وقع معنا ومعهم، ومنعنا ومنعهممن تحقيق ما استهدفناه.
فماذا يمكن أن يكون ذلك الخطأ؟

1-
هناك احتمال فيأن تكون أدوات الرحلة (من طعام مثلا) غير كافية للوصول إلى ذلك البلد. وهكذا حينيكون هناك وهن أو خلل في إمكاناتنا الذهنية من خيال وذاكرة وقدرات على التحليلوالتركيب، فإن الوصول إلى حل جيد سيكون غير ممكن.

2-
قد يعود إخفاق الفريق فيالوصول إلى البلد المستهدف، عائدا إلى أن الخرائط التي في حوزته قديمة جدا أو غيردقيقة، فلم توفر لهم الإرشاد الكافي للوصول. فإذا كنا مثلا نفكر في إيجاد حلولللبطالة، ولم نجد معلومات حديثة ودقيقة، فإن عقولنا مهما كانت ممتازة لن تصل إلىالحل النظري الذي نريد.

3-
قد يمارس بعض أعضاء الفريق ضغوطاً على قائد الفريقليسير في طريقه على خلاف قناعاته، أو على خلاف ما تقوله الخرائط التي لديه، ممايؤدي إلى ضياع الفريق وعدم وصوله إلى ما يريد. هذه الضغوط تتمثل غالباً في أهوائناوميولنا ورغباتنا، وخضوع العقل للرغبات أمر مشهود، ولا سيما عند ضعف الوازعالأخلاقي وتحلل الشخصية.

4-
قد يعترض فريق الرحلة عقبات خارجية، كما لو اعترضسبيلهم سباع أو عواصف. وهكذا حالنا، نتعرض لضغوط اجتماعية مبناها على الأعرافوالتقاليد الخاطئة، فنضطر إلى أن نصل إلى حلول نصف صحيحة.

5-
إذا كان أعضاءالفريق يريدون الوصول إلى مدينة وليس إلى قرية صغيرة، فإن العارفين بطرق تلكالمدينة سيكونون أكثر، أما إذا لم يكونوا يريدون الوصول إلى بلد معينة، وإنما إلىكنز عظيم مدفون فإنهم لن يتوقعوا أي مساعدة من أي أحد. وهكذا إن كنا نفكر في مشكلةـ كالتدخين مثلا ـ فإننا نأمل أن نلقى المشورة من جهات عديدة. ولكن إذا كنا نفكر فيقضية دقيقة وجزئية خاصة، فإن الذين يمكن أن يساعدوننا قلة أو غير موجودون، مثل أنيفكر شخصا في أسلوب لتغيير نظرة زوجته إليه أو في تخفيف المشاحنات بينأبنائه..

إننا لا ندرك إلا القليل القليل من الأحداث التاريخية والفرصالسانحة والعقبات المعترضة.

وهكذا فالعوامل التي تؤدي إلى وقوعنا في الأخطاءأثناء التفكير عديدة ومتشعبة...




B-
العجز عن التفصيل

إنمن جملة المشكلات التي تنشأ من تفكير الأميين وأشباه الأميين ((العجز عن التفصيلوالتقسيم))--> واللجوء إلى التفكير عبر الكليات.

وأساس هذه الوضعية هوأن الإنسان كائن اقتصادي يسعى دائماً إلى تقليل ما يبذله ما وجد إلى ذلك سبيلاً. ونحن حتى نوفر الجهد العقلي نحاول دائماً أن نتخلص من التفاصيل؛ وذلك لأن الناس فيالبيئات الأمية وشبه الأمية يستخدمون الذاكرة والطلاقة الشفوية في التواصل والتعاونمع المشكلات أكثر من استخدامهم الكتابة والتسجيل على الورق.
وهذا ملحوظ في إعلامكثير من الجماعات والأحزاب حيث التعبيرات المفضلة هي: ممتاز جداً، وسيء جداً، وقويجداً، وضعيف جداً، وقريب جداً، وبعيد جداًَ.. أما نصف الممتاز والجيد والمتوسطوالضعيف والمقبول إلخ.. فإنه يُنظر إليها على أنها تعبيرات رخوة لا تعبر عنالحقيقة، وهي أيضا تفاصيل لا حاجة إليها.

هذا العجز عن التفصيل ليس ناشئاًمن عجز في العقل، ولكن من خلل في الثقافة، وخلل في التربية الفكرية؛ فالشاب الذينشأ في جماعة ليس لها من همّ سوى مديح الذات ونقد الآخرين، لماذا يهتم بالتفاصيل،وأين يجهدها؟

إن الإعراض عن استخدام التفاصيل المطلوبة قد حجّم مساحاتالحوار، وأشاع فينا ـ من حيث لا ندري ـ روح التحزب والشحناء والبغضاء. وعلى سبيلالمثال فإن المجموعة التي ترى أنها مستقيمة جداً في سلوكها، ومصيبة جداً فياجتهادها ومذهبيتها، مضطرة إلى أن تنظر إلى من يخالفها أنه منحرف جداً ومخطئ جداً،لأن ذلك هو الذي يجعل رؤيتها لنفسها أشد وضوحاً وأعظم تبلوراً.

أما المجموعةالتي تعتقد أنها مستقيمة ومصيبة، أو عليها بعض الملاحظات في السلوك، وعندها بعضالأخطاء في الاجتهاد، فإنها تكون قادرة على رؤية الاستقامة في السلوك والصواب فيالاجتهاد لدى من يخالفها في منهجيتها، وبذلك تتوفر أرضية لقبول النقد ومراجعة الذاتوفهم الآخر والتعاون معه وإنصافه وإعذاره. فهل لنا أن نتأمل بصدق وتجرد عدد المراتالتي نقع فيها في هذا الخطأ؟




b-
الخلط بين النظام المفتوحوالنظام المغلق

يميل العقل البشري إلى الاعتقاد بالصواب المطلق. ويبدو أنذلك يتم جرياً خلف قانون السهولة، إذ إنّ إدراك المطلق أسهل من إدراكالنسبي.

أي جهد يبذل في أي مجال من مجالات الحياة يخضع لواحد من نظامين: نظام نسميه النظام المفتوح، ونظام نسميه النظام المغلق.

يكون النظام مغلقاًحين ينعدم تأثره بالعوامل الخارجة عنه. وبذلك يكون ارتباط العمليات المختلفة داخلالنظام قوياً قوة مطلقة، وأوضح مثال على ذلك النظم الكيميائية، فإن مقدار معيناً منعناصر كيميائية محددة يتفاعل تفاعلاً واحداً ويعطي نتائج موحدة كلما فعلنا ذلك علىمقتضى شروط التفاعل الأول. وبناء على هذا النظام تقوم الصناعات الكيميائية في كلأنحاء العالم.

أما النظام المفتوح فالوضع معه مختلف حيث يتم السماح لنظمأخرى باختراق النظام الذي نتبعه في عمل ما، والتشويش عليه، وجعل نتائج العمل في ظلهمظنونة. وأظهر مثال على ذلك ما يتم في الأعمال التربوية والتجارية.
فنحن إذ نربينتبع نظاماً معيناً في تعاملنا التربوية والتجارية، ولا يخالجنا الشك في جودة ذلكالنظام، ولذا فإننا نتوقع نتائج جيدة لممارساتنا التربوية؛ لكن بما أننا نربي علىأساس نظام مفتوح فإن نتائج تربيتنا لا تكون دائماً كما نتوقع، حيث يكون للمدرسةوالشارع والإعلام والأقرباء والزملاء.. تأثيراتٌ ما في أبنائنا.
وقل نحواً منهذا في ممارسة الأعمال التجارية.

حين لا يدرك الناس طبيعة النظام الذييعملون في ظله يقعون في اضطراب شديد، فالجهل بأن العمل التجاري ـ مثلاً ـ يجري فيظل نظام مفتوح، جعل بعض الذين أسسوا شركات مساهمة يمنون المساهمين بأرباح كبيرة معنفي أي احتمال للخسارة؛ وبعد مدة كانت الأرباح أقل من الوعود، أو كانت الخسائر هيالشيء الذي أمكن تحقيقه.

وقل نحواً من هذا في أولئك الذين يجهلون أنهم يربونفي ظل نظام مفتوح، فاستخدموا أساليب تربوية بالية؛ مما جعل تأثير الشارع في أبنائهمأقوى من تأثيرهم، فلم يحصلوا إلا على قليل مما يريدون.

لو قارنا الأساليبالدعوية التي تتم في بلد مثل أندونيسيا بالأساليب التي يستخدمها المبشرون، لأدركناأن المبشرين هناك يدركون أنهم يعملون في عالم جديد، ولذا فإنهم يستخدمون أحدث ماتوصل إليه العلم في الاتصال بالناس والتأثير فيهم، ولوجدنا ـ مع الأسف ـ أم معظمالدعاة هناك ما زال يظن أنه المؤثر الوحيد في الساحة، وأنه لا منافس له، فلم يطورواأساليبهم، ولم يرقّوا لغة خطابهم، ولا حدّثوا وسائلهم،وهكذا....




C-
اللجوء إلى الحل الوسط:

عند العجز عن اتخاذقرار، وعند التباس الأمور، وفي حالات الخوف يجد الناس أنفسهم مدفوعين إلى الابتعادعن الآراء والحلول المتطرفة، ويأنسون بالحلول والآراء المتوسطة، وليس هذا شأن الناسالعاديين، بل هو ما يصير إليه في كثير من الأحيان أكثر الناس حرصاً على الوصول إلىالحقيقة، وهم القضاة، حيث يلجؤون إلى الصلح والذي يقوم أساساً على مبدأ الحل الوسط. وهم يفعلون ذلك غالباً عند غموض المواقف وانعدام الأدلة.

ولست هنا أقول: إنالحلول المتوسطة هي حلول خاطئة دائماً على المستوى النظري وعلى المستوى الأخلاقي،فذلك لا يصح، فالله ـ جل وعلا ـ مدح في كتابه الصلح حين قال: (والصلح خير)
وهوكما ذكرت يقوم على موقف وسط بين موقفي المتنازعين؛ ولكني أريد هنا أن أوضح أن هناكانطباعاًَ سائداً لدى كثير من الناس بأن الحلول المتوسطة هي دائماً حلول جيدةوعادلة، وهذا ليس بصحيح ولا مقبول. وسأعرض هذه القضية من خلال النقاطالآتية:

1.
ليست الحلول المتوسطة دائماً صحيحة، فقد يتم عرض ثلاثة آراء،وتكون الثلاثة خاطئة: الوسط والطرفان، لأن هناك رأياً رابعاً هو الصحيح، ولكن لميتم الاهتداء إليه، أو لم يتم عرضه، كما لو أن شخصاً قال: إن 4+4=14 فقال آخر: إن 4+4=10، فقال ثالث: إن 4+4=6. والحق طبعاً مع غير هذه الآراء.

2.
قد يكونالحق الصريح في أحد الطرفين، وحينئذ فإن اللجوء إلى الحل المتوسط قد ينطوي على نوعمن الخطأ السلوكي، أو التنازل عن أمر لا يصح التنازل عنه، وذلك على نحو ما يفعلهاليهود في فلسطين حين دخلوا بيوتاً غير بيوتهم، وطردوا أهلها منها، والآن جاءالوسطاء وفي جعبتهم مجموعة من الحلول الوسط حيث يطلب من صاحب البيت أن يوقع علىالتنازل عن بيته للص الغاصب، ويفوز هو بغرفة من غرفه! والأعجب من هذا أن يظهر اللصبمظهر المتسامح والمتنازل والمتفضل إذ سمح لصاحب البيت بالإقامة في غرفة من غرفبيته!!
ومن الوجهة الشرعية المحضة لا يكون ثمة لجوء إلى حل وسط بين حلال صريحوحرام صريح، أو بين واجب صريح ومحظور صريح، إلا في حالات الضرورة والإكراه المعتبرةشرعاً.

3.
يمكن في حالة اللجوء إلى الحلول المتوسطة أن نأخذ أفضل ما فيالطرفين وأسوأ ما فيهما؛ فحين يكون طرفا المثلث متساويين فإن قمة المثلث تشكل أفضلالوسط، وهكذا إذا أردنا أن نأخذ أفضل ما في الطرفين، فعلينا أن نحاول الارتقاء فياتجاه قمة المثلث، كما أن الذين يتجهون نحو قاعدة المثلث يأخذون أسوأ ما فيالطرفين، وكل منهما يمكن أن يسمى حلاً وسطاً.

وهكذا فهناك أشخاص كثيرونينحازون للقديم، ويرفضون الجديد. وهناك أناس آخرون انسلخوا عن القديم وغرقوا فيالجديد. وثمة فريق رابع يحاول أن يأخذ أفضل ما في القديم وأفضل ما في الجديد. إذنمن الممكن للحل المتوسط أن يمثل قمة الصواب والصلاح، كما يمكن له أن يشكل قمة الخطأوالفساد، وبهذا يتضح أن انجذاب الناس إلى الحلول المتوسطة على نحو ساذج ومتعجلكثيراً ما ينطوي على أخطاء فادحة!




D-
الاهتمام بالصغيرالمباشر

التركيب العام لعقولنا وثقافتنا شديد الحساسية والتنبه للأشياءالمباشرة مهما كانت صغيرة، كما أنه على العكس من ذلك مصاب بالتبلد تجاه الأمور غيرالمباشرة مهما كانت كبيرة.
فالأخطار الكبرى المألوفة وغير الحادة لا يراهاالناس، والأخطار الصغيرة المفاجئة تثير أوسع الاهتمامات إذا وصلت إليهم عن طريقمباشر. قتلُ محمد الدرة قد أثار كثيراً من المسلمين في أنحاء العالم، وفتّق قرائحكثير من الشعراء على نحو لم يصنعه قتل ألوف الفلسطينين عبر سنوات طويلة ماضية. وماذاك إلا لأن الناس رأوا عبر شاشات الفضائيات صورة حية لتلك الجريمة المنكرة. أماموت الألوف من المسلمين بطرق مختلفة فإننا عرفناه وسمعنا به على شكل روايات وحكاياتتتناقل فكان أثر ذلك ضعيفاً.

ويبدو أن الفزع من الأخطار المباشرة شيء موروثمن الحياة البدائية الأولى فكان جل ما يحتاطون له يتمثل في حماية أنفسهمن من صولةوحش كاسر أو سيل جارف أو إعصار مدمر.

أما اليوم فقد اختلفت الأمور لكنعقولنا لم تختلف. تتصاعد الأخطار الكبرى التي تهدد وجود الأمم على المستوى الروحيوالمادي ولا أحد يلقي بالاً لذلك؛ لأن عقولنا ليست مجهزة للتعامل معها. في العالماليوم بطالة رهيبة وانتشار مخيف لأمراض الإيدز والسرطان والحساسية، كما أن فيالعالم نضوباًً متزايداً للمياه العذبة وتمدداً للتصحر. وفي العالم اليوم تراجعللتماسك الأسري، كما أن الإحساس بالاهداف الكبرى بات في أضعف حالاته لدى معظمالناس...

كل هذه الأشياء لا تثير ردود فعل تُذكر عند بني البشر، وصارموقفنا تجاهها لا يفسر إلا على أنه غفلة أو استسلام!

صارت الصدمات هي المنبهالوحيد الصالح لإيقاظنا، فحادثة (شرنوبيل) في روسيا شكلت صدمة للعالم، وفتحت عيونالناس على المخاطر المحتملة لاستخدام الطاقة النووية أكثر بكثير مما فعلته ألوفالتحذيرات من علماء البيئة والأطباء وغيرهم.

حين وقعت الردة بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) نهض المسلمين لمعالجتها، وقد تمكنوا من الخلاص من مخاطرها فيوقت قياسي، لأنها شكلت صدمة للوعي الإسلامي المبتهج بانتصارات الإسلام السريعة؛ لكنتراجع التدين والالتزام الذي يحدث لدى معظم المسلمين كلما ابتعدوا عن فترة صدرالإسلام، لم يثر إلا القليل من الاحتجاج والقليل من الانزعاج. وهكذا فقدت الأمةمركزها الريادي في العالم عبر قرون من التراجعات البطيئة وغير المحسوسة دون أنيُصدم الوعي الإسلامي الصدمة التي تحرر طاقات المسلمين، على نحو ما حدث أيامالردة.

ويقول الدكتور عبد الكريم بكار في كتابه " من أجل إنطلاقة حضاريةشاملة":
قام بعض علماء الأحياء بتجربة علمية حيث وضعوا ضفدعاً حياً في ماء، ثمسخنوا الماء على نار هادئة جداً. وقد كانت النتيجة مثيرة؛ حيث إن الضفدع سلق دون أنيبدي حراكاً! فقد تحول المحرض على القفز إلى مخدر بسبب طريقة ملامسته. وهذا ما يفسرلنا حالة الشعوب التي استعمرت، ثم خرج الاستعمار من ديارها؛ فقد صار تقليدهاللمستعمر بعد أن خرج من ديارها أشد بكثير من تقليدها له وهو جاثم على صدرها؛ حيثاستخدم المستعمر بعد ذلك النفوذ غير المباشر.

إن المشكلة أن التغيراتالبطيئة تجعل قدرة الناس على القبض على بداية الانحدار وإدارك ظروفه وأسبابه ضعيفةجداً. وهذا ما يجعل المعالجة عسيرة.

وهنا يأتي دور المفكرين النابهين الذينيُحسون بالانحراف البطيء الذي يصيب أمتهم وحضارتهم فإن مهمتهم أن يقرعوا طبول الخطربسبب معرفتهم بسنن الله في المجتمعات والثقافات، وبسبب (حاسة الاستشعار عن بُعد) التي يمتلكونها. إن عامة الناس يحسون بالكارثة وبالفتنة حين تظللهم، أما المفكرونفهم الذين يشعرون بالخطر قبل إحداقه. وفي هذا يقول سفيان الثوري ـ رحمه الله ـ : الفتنة إذا أدبرت عرفها كل الناس، وإذا أقبلت لم يعرفها إلا العالم.

وتأملوامعي قول الله تعالى وقد حذر هذه الأمة مما وقع فيه أهل الكتاب السابقون من انحراف؛من جراء بُعد العهد وتطاول الأمد، فقال سبحانه: ( ألم يأن للذين ءامنوا أن تخشعقلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أُوتوا الكتب من قبلُ فطالعليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ). ـ سورة الحديد: الأية 16ـ.

لعل هذا كله يحفز شبابنا على أن يبدعوا في إيجاد مقاييس ومجسّاتنتحسس من خلالها التغيرات البطيئة والتحولات غير المباشرة التي تهدد كيان الأمة دونأن تشعر بها. ولن نستطيع القيام بشيء ذي قيمة في هذا الشأن ما لم نوسع المساحاتالتي يغطيها وعينا وشعورنا، فنبصر الأخطار والانحرافات على امتداد حقب زمنيةمتطاولة.
منقول للفائدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عذاري
نائب المدير العام
نائب المدير العام


عدد المساهمات : 1040
تاريخ التسجيل : 11/06/2011

البطاقة الشخصية
وصفي:

مُساهمةموضوع: رد: نمي شخصيتك   الإثنين نوفمبر 14, 2011 6:45 am

يعطيك الف عافيه ع الافاده







المصدر: منتدى يمن الايمان - http://yemen-al-iman.yoo7.com





</center
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نمي شخصيتك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى يمن الايمان :: منتدى كتابات -آراء-
انتقل الى: