منتدى يمن الايمان
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحباً بك في منتدى يمن الايمان
يرجي التكرم بالدخول اذا كنت عضو لدينا
أو التسجيل اذا رغبت بالانضمام الى اسرة المنتدى
نتشرف بتسجيلك والانضمام إلينا


اهلاً وسهلا ً بك: زائر في منتدى يمن الايمان ، نتمنى أن تكون في أتم الصحة والسعاده
 
الرئيسيةالبوابةتواصل إجتماعيغرفة الدردشةبحـثالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
تذكرني
أحلى الشبكات الاجتماعية

        
المواضيع الأخيرة
» كتب تاريخية روعة برابط واحد
الخميس أغسطس 21, 2014 7:49 am من طرف halbl

» كتب يمنية مهمه روعه
الجمعة أكتوبر 04, 2013 11:25 pm من طرف صبحي الاحمدي

» اللهم اني .......................
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:22 pm من طرف بسمة الامل

» اللهم اني .......................
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:21 pm من طرف بسمة الامل

» كيف سيكون شعورك
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:16 pm من طرف بسمة الامل

»  سورة النصر
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:15 pm من طرف بسمة الامل

» هل تعلم ان عليك اخي / اختي في الله 360 صدقه كل يوم ؟؟!!
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:11 pm من طرف بسمة الامل

» قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالي في الشرح الممتع
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:06 pm من طرف بسمة الامل

» طريقك الى السعادة - your way to happiness
الإثنين أغسطس 12, 2013 6:33 pm من طرف عادل

» رجل ابكى رسول الله وانزل جبريل مرتين
الثلاثاء أغسطس 06, 2013 7:11 am من طرف عادل

» قصيدة في الدفاع عن الرسول الكريم"
الثلاثاء أغسطس 06, 2013 7:08 am من طرف عادل

» بك أستجير فمن يجير سواكـا
الثلاثاء أغسطس 06, 2013 7:06 am من طرف عادل

» بك أستجير فمن يجير سواكـا
الثلاثاء أغسطس 06, 2013 7:05 am من طرف عادل

» ﻟﻠﺪﻧﻴﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﻭﺟﻮﻩ :
الخميس يونيو 20, 2013 9:04 pm من طرف بسمة الامل

» ربــــــــــي
الخميس يونيو 20, 2013 9:03 pm من طرف بسمة الامل

ليصلك كل جديد في المنتدى

ادخل بريدك الاالكتروني:

Delivered by FeedBurner

المواضيع الأكثر نشاطاً
(صحيح البخارى).....هدية للمنتدى
حملة كونوا ربانيين إستعدادا لرمضان
( صلاتى هى كل حياتى )
مجموعة متميزة من اسلاميات متنوعة
الدليل الصارم على تحريم الأغاني من القرآن والسنة و الطب الحديث
برنامج للكتابة علي الفيديو Video Edit Magic 4.4+ شرحة
تحديد التخصص الجامعي وسائل ونصائح....(صناع الحياءة)
كيفية انشاء حساب في الهوتميل
هنيئاً لك يامن تكتب بـ آلقسم ألآسلآمي
(( ميزان ))) تعال شوف ((( وزنك)))..... لاتخاف....((( صور)))
مواقع للبحث
سحابة الكلمات الدلالية
السياني مسرع التي للاشتراك اسئلة الوطن برنامج اليمن تعرف يقوم العرب iman اقوى محمد بالانترنت الملك سوره واجبنا ينفق التراويح الايمان مديرية الدعاء الجوال Nimbuzz جهازك
تصويت
ما هو إنطباعك عن المنتدى؟
 ممتاز
 جيد
 لا بأس
 بحاجة لمزيد من التطوير
استعرض النتائج

شاطر | 
 

 حمامات صنعاء.. منتديات اجتماعية ودفء وبخـــور !!...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عذاري
نائب المدير العام
نائب المدير العام


عدد المساهمات : 1040
تاريخ التسجيل : 11/06/2011

البطاقة الشخصية
وصفي:

مُساهمةموضوع: حمامات صنعاء.. منتديات اجتماعية ودفء وبخـــور !!...    السبت سبتمبر 29, 2012 11:48 pm

تم إنــشاؤها وتوزيعـها بعـدد أحيـاء المدينــة : حمامات صنعاء.. منتديات اجتماعية ودفء وبخـــور

الحمامات في اليمن تشكل مظهراً حضارياً للمدينة العربية الاسلامية في عصر الازدهار

فكرة الحمام وبناؤه الهندسي المتميز نتاج يمني مأخوذ من شكل الحمامات الطبيعية

الحمامات في اليمن نوعان.. الينابيع الساخنة الطبيعية وهي كثيرة، والحمامات العامة في المدن، وأشهرها حمامات صنعاء.. أما الحمامات الطبيعية فموطنها بعض الوديان والتهائم والمناطق البركانية كحمام علي في آنس محافظة ذمار، وحمام السخنة جنوب شرق محافظة الحديدة، وحمام دمت بمحافظة الضالع وغيرها من الحمامات الطبيعية المنتشرة على امتداد الوطن اليمني والتي تستقبل يومياً الكثير من المواطنين والسياح الأجانب لما لهذه الحمامات من فوائد صحية وعلاجية عديدة.

وفي هذا المنحى أكد الاخ الدكتور حسين عبدالله العمري في دراسة له عن «الحمام» في اليمن بان تاريخ الحمامات في بلادنا يرجع الى ماقبل الاسلام، وكانت تبنى بجوار المعابد، كما كانت بعد الاسلام تبنى في الغالب الى جوار المساجد لصلة النظافة بالطهارة وواجب التطهر «الاغتسال» قبل اداء فروض الصلاة والعبادة.. ويربط الدكتور العمري في دراسته مسألة انتشار الحمامات العامة في صنعاء وبعض المدن الاخرى بعد الاسلام بانها امتداد للظاهرة التي شملت المدن والحواضر العربية والاسلامية للهدف ذاته «الطهارة» بالاضافة الى انها باتت تشكل مظهراً للمدينة العربية الاسلامية في عصر الازدهار حتى اصبح الحمام كما قال بعض العلماء من شروط العصر.


الحمامات الطبيعية في «دمت» يستخدمها الناس في معالجة أمراض عديدة

«الوالي والقاضي والطبيب والسوق والجامع والنهر والحمام».


وأشارت الدراسة الى ان المؤرخ الرازي الصنعاني 460هـ -1068م، قد وصف وحصر عدد حمامات مدينة صنعاء عام 183هـ .. ولكن صنعاء وان تميزت بحماماتها واستمرارية وظيفتها، فهي لم تنفرد بتشييد الحمامات إذ لم تخل معظم المدن الاخرى من واحد أو أكثر من الحمامات، خاصة في تلك المدن التي شهدت ازدهاراً في ظل اهتمام الحكام المتعاقبين فيها كما هو حال مدينة تعز وزبيد وغيرهما في ظل الدولة الرسولية.. غير ان المدن الباردة والمرتفعة في المنطقة الوسطى وشمال اليمن كانت أكثر حظاً وحاجة للحمام.. وقد عبر الرحالة الأوروبي «dela.rozne».. قبل اكثر من قرنين ونصف القرن وطبعت رحلته في لندن عام 2371م عن دهشته من وجود حمام عام في عدن رغم حرارة الجو فيها.

الشكل الهندسي

وتقول الدراسة الى ان الحمام في اليمن مر بمراحل كثيرة غير مسجلة حتى استقر على وضعه الحالي والمتوارث منذ بضعة قرون من حيث الشكل وهندسة البناء ومواده، وكذا من حيث الهدف والتقاليد التي ارتبطت به، ولا يستبعد بأن الحمام كفكرة يمنية قد استفاد من الحمام «الطبيعي» الذي يهبط اليه بسلم، وعلى ذلك جرى انشاء كل الحمامات تحت مستوى الارض، ولا يظهر منها إلا السقف المبني على شكل قباب بعدد غرفه التي تسمى «خزائن».. ولها فتحات صغيرة يتسرب منها الضوء عبر قمريات استبدلت بالزجاج في العصر الحديث، وأساسات الحمامات تكون عادةً مبنية من الحجر الأسود «البازلت» ثم بالحبش الاسود، وبهذا يحافظ الحمام على حرارته التي يكتسبها من فرن كبير يبنى تحته في المؤخرة حيث يعلو الفرن الدست خزان كبير من النحاس مبني عليه بالياجور، الطوب الأحمر، يفضي الى خزانه (المغطس) الذي يكون مصدراً للمياه الساخنة لكل خزائن الحمام، والى جواره حوض عميق آخر للمياه الباردة..وتصف الدراسة عملية النزول للحمام وطبيعة الغرف بداخله وأسمائها والعاملين على ادارته، باعتبار الحمام مؤسسة موقوفة للخير العام يرعاها وقف خاص وإدارة خاصة تتبعه تقوم بمهمة الانفاق على الصيانة والتجديد، في حين يكون دخله مقابل الخدمات للحمامي وأسرته والعاملين معه الذين يتوارثون العمل والمهنة جيلاً بعد آخر.وفي سياق هذا الموضوع نأخذ نماذج من الحمامات في اليمن، وعلى سبيل المثال الحمامات العامرة في صنعاء القديمة، وحمامات «دمت« الطبيعية السياحية:

حمام السلطان

حيث يعتبر «حمام السلطان» الواقع في حيّ «بستان السلطان» غربي السائلة بصنعاء القديمة من أقدم الحمامات العامة التي تمثل النموذج التاريخي المتوارث والمشهور، وقد حمل اسم بانيه حتى اليوم «السلطان» طغتكين بن أيوب الذي توفى بمدينة المنصورة ودفن بتعز عام 7931م- 395هـ.. وهذا السلطان كان قد اختط الحي وبنى فيه قصره ودور الأمراء والقادة ومسجداً والحمام، ومد قناة فأجرى (غيل البرمكي) ليعبر بستان السلطان الذي كان من أحسن الأحياء وارقاها.

وكان آخر من قام بتجديد الحمام الامام المهدي عبدالله المتوفي عام 6381م، بالصفة التي هو عليها الآن.

حمام شكر

وهو من الحمامات القديمة المعروفة، ويرجع تاريخه الى زمن أقدم من 779هـ- 9651م حين تم تسجيله في «المسودة السنانية» ونسبته الى اسرة صنعانية، ويقال انه كان قبل ذلك حماماً خاصاً باليهود.. ويقع شرقي سايلة صنعاء في أول الشارع المقابل لقبة المهدي عباس.


حمام الطواشي

وقصة هذا الحمام انه في عام 8201هـ - 9161م زار اليمن رسول مبعوث من سلطان الهند يعرف بالطواشي، ومعه هدية عظيمة لمحمد باشا الوالي العثماني على اليمن، وخلال مقامه في صنعاء بنى الحمام والمسجد المعروفين باسمه الى اليوم، وجعل مصالح الحمام وقفاً للمسجد.. وعرف هذا الحمام بفوائده الطبية وبمغطسه العميق كما وصفت ذلك دراسة الدكتور العمري.


حمام الميدان

وهو من الحمامات العامرة الى اليوم منذ ان تم نباؤه في عام 3091م من قبل الوالي العثماني حسن باشا الوزير، ورغم انه تم بناؤه على الطراز المعماري اليمني، إلا انه ادخل عليه بعض الاضافات التركية في ردهة المدخل وخزانة المخلع، وهو من أحسن الحمامات وأوسعها.


حمام الجلاء

ويرجع تاريخ هذا الحمام الى ماقبل القرن العاشر للهجرة- السادس عشر للميلاد- وكان خاصاً باليهود في الحي الذي كانوا يسكنونه شرقي السايلة قبل نقلهم الى «قاع اليهود» أيام حكم الامام المهدي احمد بن الحسن 1891م، وعرف هذا الحي من يومها باسم حي الجلاء».


حمام المتوكل

ويعتبر حمام المتوكل من الحمامات المشهورة في صنعاء، وموقعه «باب السباح» شمالي قبة المتوكل، وقد تم ترميمه عام 5381م على يد المهدي عبدالله بن المتوكل احمد، ولازال قائماً على تلك الحالة حتى اليوم.

وهناك العديد من الحمامات تحمل اسماء احياء صنعاء القديمة مثل حمام سبأ وحمام ياسر وهما من أقدمها، وحمام سوق البقر والبونية والفيش والعرضي وغيرها.

وفي الأعوام الأخيرة ونتيجة تزايد السكان في العاصمة صنعاء قام البعض ببناء حمامات جديدة خارج نطاق المدينة التاريخية، ومنها حمام النور جنوب باب اليمن، وحمام الجراف شمالها، وحمام الخاوي جنوب سور العرضي.

ويختتم الدكتور حسين العمري دراسته بالتأكيد بان الحياة المدنية وتطورها واستحداث حمامات المنازل المزودة بالمياه قد خفف كثيراً من الإقبال على الحمامات العامة.


حمامات دمت السياحية

وحمامات «دمت» الطبيعية الواقعة في محافظة الضالع- جنوب العاصمة صنعاء بحوالي «081»كيلومتر تعتبر مياهها الحارة بدرجة 35-04 درجة من نوع الكالسيوم- البيكربون- الكلوري، وهي من المياه النادرة والمرغوبة ومؤشرها الهيدروجيني يصل الى (9،6).

وهناك «21» حماماً في هذه المنطقة، لكن الظاهر منها في الوقت الحالي ثمانية حمامات هي:

- حمام الأسدي- حمام العوادي- حمام عاطف- حمام الظليمي- حمام الدردوش- حمام الحساسية- حمام الأمير أو حمام الحسن- حمام ينابيع الحرضة الكبرى- وجميع هذه الحمامات كما أكد الخبراء المتخصصون تعالج الكثير من الأمراض، وتكفي لإقامة مصحة للعلاج الطبيعي بسعة تصل الى خمسة الآف سرير، ولمستشفى يتسع لألف سرير لعلاج نظام الحركة في الجسم.



وقت دخول الحمام وجلسات السمر والمرح والملابس الجديدة.. طقوس وعادات ينفرد بها أهل صنعاء

< يعود بنا أهل اللغة في تعريف كلمة الحمامات مفرد «حمام» إلى أنها مشتقة من الحميم وهو الماء الحار أو المتبخر , كما أشاروا إلى كلمة المحم- بكسر الميم الأول- أي مكان يسخن فيه الماء , وهو يختلف عن كلمة «المحمة» التي تعني عيناً ينبع منها الماء الحار يستشفى بها الإعلاء والمرضى.. لكن بعض مذاهب أهل اللغة من يعطي معنى أخر للحميم وهو (العرق) فيقال استحم الرجل: أي عرق , وتقول العرب للذي يخرج من الحمام (طاب حميمك وحمتك) أي طاب عرقك والأصل في الإستحمام هو الاغتسال بالماء الحار وجماع هذه المعاني والاستدلالات تصب في نهاية المطاف من الناحية العملية على مواصفات مانطلق عليه اليوم من الحمامات البخارية- ساونا- وقد جعل الأوائل الحمام من متطلبات المدينة الحديثة السبعة (الوالي والقاضي والطبيب والسوق والجامع النهر والحمام)..


والنتيجة التي خلص إليها المؤرخون هي أن الحمامات في اليمن قد انتشرت قبل ظهور الإسلام بوقت طويل وارتبط وجودها مع وجود المدن اليمنية والامارة فيها فكانت تبنى قبل الإسلام بجوار المعابد أما حمامات صنعاء على وضعها الحالي فقد جاء توزيعها بعدد الأحياء، فكل حي في مدينة صنعاء له حمام خاص يستحم به مثل ما له مسجداً يتعبد فيه.. وقد ذكرها المؤرخ الشهير الرازي في كتابه (تاريخ صنعاء)- سنة 460 هـ- 1068 م, عدد حمامات مدينة صنعاء.

لقد اهتم الاوائل بانشاء الحمامات في المناطق الباردة على وجه الخصوص لهذا السبب ترجع كثرة الحمامات في مدينة صنعاء كونها تقع في المنطقة الباردة غير ان هذه الحمامات قد تم تشييدها في مدن يمنية أخرى فلا تخلو مدينة يمنية قديمة من حمام واحد أو أكثر , خاصة المدن التي اتخذت منها الدويلات اليمنية المتعاقبة عواصم لها او مركزاً هاماً لنشاطاتها المختلفة.

عندما وصل احد الرحالة الأوروبيين سنة 1144 هـ- 1732 م إلى مدينة عدن عبر عن دهشته من وجود حمام يأتي إليه أهل مدينة عدن رغم جوها الحار.. وإذا ماعدنا إلى ماذكره الرازي عن حمامات صنعاء فإنه يشير إلى أنه كان يوجد في صنعاء عام 381 هـ- 991 م «أثنا عشر حماماً» رغم ما أصابها أواخر القرن الثالث للهجرة من خراب ودمار وحروب ومنذ ذلك الحين وحتى عام (1380 هـ- 1960 م) أي بعد ألف عام تقريباً ذكر المؤرخ المعاصر القاضي زباره أن عدد حمامات صنعاء (أربعة عشر حماماً) أي بزيادة اثنين، إذا جاز القول انه لم يطرأ عليها أي حادث عرضي لكن الحمامات ينطبق عليها ما ينطبق على العمران بشكل عام المرهون بعمره الزمني وما يشهد من غوائل وعوائد الدهر.. ففي الوقت الذي أندثر كثير من الحمامات التاريخية القليل منها لايعرف إلاَّ إسمه حافظ عدد آخر منها على المكان والبناء نفسه مع زيادات أو تجديدات تمت في مراحل لاحقة عبر السنين مع احتفاظ القائم حتى اليوم بالاسم القديم نفسه إلا أن البعض الآخر منها يحمل اليوم اسماً أخر عرف واشتهر به.


وصف الحمام ووظيفته:

مر الحمام بمراحل كثيرة من التطور والتحديث لكنها غير مسجلة حتى استقر على وضعه الحالي والمتوارث منذ بضعة قرون سواءً من حيث الشكل وهندسة البناء، أو من حيث الهدف والتقاليد التي ارتبطت به. ولا يستبعد بأن الحمام كفكرة يمنية قد استفاد من الحمام (الطبيعي) الذي يهبط إليه بسلم, فجرى إنشاء كل الحمامات تحت مستوى الأرض ولا يظهر منها إلاَّ السقف المبني على شكل قباب بعدد غرفه التي تسمى (خزائن) لها فتحات صغيرة يتسرب منها الضوء عبر قمريات استبدلت بالزجاج في العصر الحديث , وبهذا يحافظ الحمام المبني أساسه بالحجر الأسود (البازلت) ثم بالحبش الأسود , على حرارته التي يكتسبها من فرن كبير يبنى تحته في المؤخرة حيث يعلو الفرن الدست (خزان عظيم) من النحاس مبني عليه بالآجر (الطوب الأحمر) يفضي إلى خزانة (المغطس) الذي يكون مصدراً للمياه الساخنة لكل خزائن الحمام وإلى جواره (حوض عميق) آخر للمياه الباردة كما ينزل إلى الحمام من مدخله عبر سلم حجري مريح يفضي بعد عبور ممر له باب إلى ردهة الحمام حيث الاستقبال وغرف الملابس (المخلع) وبركة (الشذروان). يتم من خلف الحمام النزول إلى الفرن عبر درجات تؤدي إلى غرفة مستطيلة تسمى (المللة) هي مخزن الوقود الذي كان إلى عهد قريب في معظمه من الفضلات البشرية التي يتم تجميعها من أسفل مخرجات حمامات منازل المدينة القديمة ويتم نشرها حتى تيبس في ساحة مكشوفة منخفضة قريبة من (المللة) تسمّى (المضحى) قبل إحراقها في الفرن. ولقد كان لذلك الاستخدام- على سوئه- عدة مزايا أهمها: رخص الوقود لغلاء الحطب وتنظيف مخرجات المنازل التي لم يكن لها مجار عامة كما هو الآن , بالإضافة إلى الحرارة العالية من الفضلات و واستمرارها كمصدر مادة الوقود للحمامات حتى عندما كانت صنعاء تحاصر أو غيرها من المدن ويتعذر جلب الحطب من خارجها.

أما بقية خزائن (غرف) الحمام وفي رأسها (الصدر) الذي يتوسط خزانتين إحداهما (المغطس) فتكتسب حرارتها من تسرب لهب الفرن تحتها عبر فوهات خاصة تمتد إلى تحت الأرضية والجدران المصلولة بالحبش وتصاعد دفئها من مخارج محكمة لقربه من مصدر النيران وهو المكان الأول- بعد التطهير في خزانة المغطس- الذي يقصده المتحممون للعرق والاستفادة من جوه الحار وهو المقصود بوصف صاحب (تاريخ صنعاء) قبل أكثر من ألف عام بقوله: (ويدخل الرجل الحمام حتى يبتدى عرقه ثم يعرق حينئذ..) وذلك قبل الخروج إلى الخزائن الأخرى المعتدلة الحرارة لتلقي خدمات الحمام على يدي الحمامي , أو أحد مهرته من الأساطية الذين يقومون بالتدليك بالكيس والتلييف بالصابون حيث يتحلق المتحممون حول أحواض حجرية صغيرة تزود بالمياه من أنابيب ممتدة من المغطس وحوض المياه البارد الذي بجواره , وقد تستخدم الدلاء لنقل المياه في الغالب , وخاصة عند الإغتسال النهائي الذي يتم في خزانة المغطس قبل الخروج إلى (المخلع) حيث تترك الملابس بعهدة الحمامي الذي يقوم بواجب الخدمة ومنها تكيس من يحتاج إلى مثل ذلك نظير مقابل لاعلاقة له بأجرة الحمام التي كانت تخضع لتقنين رسمي حدده (قانون صنعاء) عام 1237 هـ- 1822 م ببقشة واحدة من الريال. وقد تصاعدت أجرة الحمام وغيرها من خدماته عبر السنين لكنها كانت دائماً متناسبة مع دخل العامة من الناس , وذلك باعتبار الحمام مؤسسة موقوفة للخير العام يرعاها وقف خاص وإدارة يتبعها , وهو ماجعل الحمام مستمراً لأداء مهمته والإنفاق على الصيانة والتجديد , في حين يكون دخله- مقابل الخدمات- للحمامي وأسرته والعاملين معه الذين يتوارثون العمل والمهنة جيلاً بعد آخر.

لقد قامت مؤخراً الهيئة العامة للتنمية السياحية باجراء مسح ميداني للاماكن الأثرية داخل مدينة صنعاء القديمة ومن بينها الحمامات التي يبلغ عددها في المرحلة الحالية حسب المسح 18 حماماً ومن بين هذه الحمامات وأشهرها: حمام ياسر، حمام السلطان، حمام شكر، حمام الطواشي، حمام الميدان، حمام الجلاء، وحمام المتوكل.


عادات صنعانية

إن ثمة من يقول أن الحمام البخاري اولاً و اخيراً هو حمام للأستحمام حيث يتوافر الماء الحار.. لكن من ينغمس في الحياة الصنعانية يجد أن لاهل هذه المدينة من الطقوس والعادات وفنون التعامل المدني قل أن يجد المرء نظيره في مكان آخر.. وقبل أن ندخل في تفاصيل عادات اهل مدينة صنعاء عند دخولهم الحمام لا بد من ذكر أن حمامات مدينة صنعاء تعمل اولاً بموجب نظام جدولي اذ يحدد كل حمام لنفسه أوقاتاً خاصة لدخول الرجال، واخرى لدخول النساء و تبلغ كل فترة 24 ساعة في غالب الاحيان، ومن الملفت للنظر أن الحمام الواحد تشترك في ادارته اكثر من اسرة لذا سنت وزارة الاوقاف المالكة لهذه الحمامات قانون ينظم إدارة الحمامات يقوم على تداول الإدارة بينها فكل اسرة تأخذ دورها لمدة شهر وبعضها لمدة اسبوع حسب التراضي بينها.. وإذا ما عدنا إلى الطقوس الصنعانية عند الدخول إلى الحمام نجد هناك اختلافاً عند اختيار وقت دخول الحمام فمنهم من يعتقد أن الحمام يكون نافعاً ومفيداً للصحة قبل طلوع الفجر، والبعض الاخر يعتقد في الليل وبالتحديد بعد صلاة العشاء، ومنهم من يفضل وقت الظهيرة، لكن الجميع يتفقون على أن دخول الحمام يوم الخميس يكون قبل تناول وجبة الغداء أو بعده مباشرة وسبب ذلك أن مذاق القات بعد الخروج من الحمام يكون ممتعاً وفيه من النشوة العقلية والبدنية المساعدة على الاستمتاع بيوم الاجازة الرسمي.. وعادة مايفضل المستحم أن يذهب إلى الحمام مع عدد من اصحابه المعتاد الجلوس معهم في مضغ القات وجلسات السمر باعتبار أن الساعة أو الساعتين التي يقضونها في الاستحمام تكون مليئة بلحظات الهزل والمرح فبعد أن يخلعوا ملابسهم في غرفة خاصة بذلك (المخلع) يتوجهون مباشرة إلى غرفة تعرف بغرفة الصدر وهي غرفة درجة حرارتها اعلى درجة ويفضل في هذه الغرفة زيادة الحركة والدوران حتى يسخن الجسم ويفرز اكبر قدر من العرق لذا يفضل اهل صنعاء الرقص الجماعي الذي يصاحبه غناء جماعي أو فردي إذا وجد من بينهم من يهوى الغناء وله صوت يستأنسوه وهذه عادة تلقائية أي دون إعداد ومرهون بمزاجهم، كما لا تخلو تلك اللحظات من روح الدعابة والنكتة واحياناً الجدل والمزاح ويستمر هذه المزاح في كل مراحل الاستحمام التي تبدأ كما ذكرنا آنفاً بتسخين الجسد ثم تدليكه بما يعرف بكيس الحمامي ثم بالصابون واخيراً التطهر بالماء المعتدل والخروج على غرفة الملابس وهكذا تمر عليك الساعة والساعتين دون أن تشعر بالوقت.

ومن عاداتهم الجميلة أيضاً أن يحضر المستحم معه ملابسه الجديدة أو النظيفة ومنشفته (الحولي) الخاصة بالإضافة إلى مستلزمات الاستحمام من صابون وشامبو وغيره، الاهم أن المعظم يحرص على احضار البخور للتبخر عند الخروج خاصة بخور العودة.

كما أن بعض اهل صنعاء من يحضر معه إلى الحمام الدهان وبالتحديد مايعرف بصليط الترتر أو الجلجلان أو دهان اللوز وغيره ويستخدم في (دعك) الجسم اثناء عملية التسخين التي تحدث كما سبق في غرفة الصدر.. ومن الجميل أيضاً أن الجميع في الحمام يتبادلون التحّية أو الدعاء بالصحة وتتلخص تلك التحية في كلمة واحدة هي (نعيماً) وهكذا نجد أن زبائن حمامات صنعاء من طبقات اجتماعية مختلفة دون تمييز إلا أن البعض وعلى وجه الخصوص الأغنياء بفضلون دخول الحمام مع عوائلهم فيتم حجز الحمام لهم ويسمونها (خلوة) أي لا يدخلها أحد سوى الزوج وزوجته.. وتعتبر نساء مدينة صنعاء أن الذهاب إلى الحمام مسألة ضرورية على الاقل في الأسبوع مرة ومن الشائع أن مكوث النساء في الحمام اطول بكثير من الرجال حتى أن بعض النساء تصطحب معها شيئاً من المأكولات والمشروبات، يذكر أن في الماضي من الزمان كان الحمامي يبيع لزبائنه ما يعرف باليورت ـ الزبادي ـ وكذا المحلبية أو المهلبية واخيرا فإن حمامات صنعاء مثلت في الماضي دليلاً على الوعي الحضاري للانسان اليمني ومستوى المدنية الرائعة التي وصل إليها.

ان الحمامات واهميتها كانت ومازالت محطة اهتمام علماء وفقهاء العرب بل ان شعراء العرب قد تفننوا في وصفها كابن بري وهو يصف حماماً:

فاذا دخلت سمعت فيها رجة لغط المعاول في بيوت هداد.

وقال اخر:

خليلي بالبوباة عوجا فلا أرى بها منزلاً إلى جديب المقيد

نذق برد نجد بعد ما لعبت بنا تهامة في حمامها المتوقد.







المصدر: منتدى يمن الايمان - http://yemen-al-iman.yoo7.com





</center
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حمامات صنعاء.. منتديات اجتماعية ودفء وبخـــور !!...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى يمن الايمان :: منتديات اسلامية :: شخصيات تاريخية-
انتقل الى: