منتدى يمن الايمان
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحباً بك في منتدى يمن الايمان
يرجي التكرم بالدخول اذا كنت عضو لدينا
أو التسجيل اذا رغبت بالانضمام الى اسرة المنتدى
نتشرف بتسجيلك والانضمام إلينا


اهلاً وسهلا ً بك: زائر في منتدى يمن الايمان ، نتمنى أن تكون في أتم الصحة والسعاده
 
الرئيسيةالبوابةتواصل إجتماعيغرفة الدردشةبحـثالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
تذكرني
أحلى الشبكات الاجتماعية

        
المواضيع الأخيرة
» كتب تاريخية روعة برابط واحد
الخميس أغسطس 21, 2014 7:49 am من طرف halbl

» كتب يمنية مهمه روعه
الجمعة أكتوبر 04, 2013 11:25 pm من طرف صبحي الاحمدي

» اللهم اني .......................
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:22 pm من طرف بسمة الامل

» اللهم اني .......................
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:21 pm من طرف بسمة الامل

» كيف سيكون شعورك
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:16 pm من طرف بسمة الامل

»  سورة النصر
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:15 pm من طرف بسمة الامل

» هل تعلم ان عليك اخي / اختي في الله 360 صدقه كل يوم ؟؟!!
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:11 pm من طرف بسمة الامل

» قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالي في الشرح الممتع
الأربعاء سبتمبر 11, 2013 11:06 pm من طرف بسمة الامل

» طريقك الى السعادة - your way to happiness
الإثنين أغسطس 12, 2013 6:33 pm من طرف عادل

» رجل ابكى رسول الله وانزل جبريل مرتين
الثلاثاء أغسطس 06, 2013 7:11 am من طرف عادل

» قصيدة في الدفاع عن الرسول الكريم"
الثلاثاء أغسطس 06, 2013 7:08 am من طرف عادل

» بك أستجير فمن يجير سواكـا
الثلاثاء أغسطس 06, 2013 7:06 am من طرف عادل

» بك أستجير فمن يجير سواكـا
الثلاثاء أغسطس 06, 2013 7:05 am من طرف عادل

» ﻟﻠﺪﻧﻴﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﻭﺟﻮﻩ :
الخميس يونيو 20, 2013 9:04 pm من طرف بسمة الامل

» ربــــــــــي
الخميس يونيو 20, 2013 9:03 pm من طرف بسمة الامل

ليصلك كل جديد في المنتدى

ادخل بريدك الاالكتروني:

Delivered by FeedBurner

المواضيع الأكثر نشاطاً
(صحيح البخارى).....هدية للمنتدى
حملة كونوا ربانيين إستعدادا لرمضان
( صلاتى هى كل حياتى )
مجموعة متميزة من اسلاميات متنوعة
الدليل الصارم على تحريم الأغاني من القرآن والسنة و الطب الحديث
برنامج للكتابة علي الفيديو Video Edit Magic 4.4+ شرحة
تحديد التخصص الجامعي وسائل ونصائح....(صناع الحياءة)
كيفية انشاء حساب في الهوتميل
هنيئاً لك يامن تكتب بـ آلقسم ألآسلآمي
(( ميزان ))) تعال شوف ((( وزنك)))..... لاتخاف....((( صور)))
مواقع للبحث
سحابة الكلمات الدلالية
برنامج واجبنا مسرع الوطن العرب السياني يقوم سوره للاشتراك اليمن التراويح الايمان اقوى محمد Nimbuzz الدعاء جهازك بالانترنت تعرف الملك ينفق التي iman مديرية الجوال اسئلة
تصويت
ما هو إنطباعك عن المنتدى؟
 ممتاز
 جيد
 لا بأس
 بحاجة لمزيد من التطوير
استعرض النتائج

شاطر | 
 

 تآلف القلوب ... كنز المؤمنين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وهيب_
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 09/09/2010

مُساهمةموضوع: تآلف القلوب ... كنز المؤمنين    الإثنين مايو 21, 2012 12:29 am

نفتقد في واقعنا التآلف بين الأفراد، فقد أكلت
نيران العداوة والبغضاء قلوب البعض، والتهمت العواطف الحميدة التي يجب أن
تكون بينهم، وما ينطبق على الأفراد يتطابق مع حال الجماعات والدول.

وتدلنا آيات القرآن الكريم على مسببات وقوع العداوة والبغضاء بين أبناء
أهل الملة الواحدة فيما سبق الإسلام من يهود أو نصارى، أهمها تركهم بعض ما
أمروا به، فجزاهم الله بإلصاق العداوة والبغضاء بينهم: {فَنَسُوا حَظًّا
مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ
وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} [المائدة: 14].

ووقع بين النصارى من الخلاف والشقاق والعداوة والبغضاء في التاريخ
القديم والحديث مصداق ما قصّه الله تعالى في كتابه الكريم، وسال من دمائهم
على أيدي بعضهم البعض ما لم يسل من حروبهم مع غيرهم في التاريخ كله، سواء
كان ذلك بسبب الخلافات الدينية حول العقيدة أو بسبب الخلافات حول الرياسة
الدينية أو بسبب الخلافات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ولم تسكن هذه الخلافات في خلال القرون الطويلة، وستمضي الحروب إلى يوم
القيامة: {وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى
يَوْمِ الْقِيَامَةِ} [المائدة: 64]. كما ذكر الله عن تباغضهم واختلافهم:
{تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} [الحشر: 14].

ولا تزال طوائف اليهود متعادية، وإن بدا لنا عكس ذلك في هذه الفترة،
فينبغي ألا ننظر إلى فترة قصيرة من الزمان، ولا إلى مظهر لا يشمل الحقيقة
كاملة، ففي خلال ألف وثلاثمائة عام، واليهود في شحناء وذل وتشرد، ومصيرهم
إلى مثل ما كانوا عليه(1).

تغييب الشريعة

ومن المشاهد الحياتية يتراءى لكل ذي بصيرة أن البعد عن شريعة الله عز وجل في أي شأن من شئون الحياة؛ سبب لوقوع العداوة والبغضاء.

فالبعد عن شرع الله في اختيار الزوجة الصالحة والزوج الصالح، وتربية
الأبناء وتهذيبهم والعدل بينهم، وتقسيم الميراث؛ سبب لانحراف الأبناء،
وتطاولهم على الآباء، ولهجران الزوج أو الزوجة لبيت الزوجية، ولامتلاء
ساحات المحاكم بالمتشاحنين على تقسيم التركة.

وتسبب عدم اتباع شرع الله في إقامة النظام الاقتصادي والمالي للدولة
فيما يعانيه أكثرية المسلمين من فقر مدقع، فلا طعام يسد جوعهم، ولا مساكن
تواري سوءاتهم، ولا علاج يداوي أمراضهم.

وكما كان البعد عن شرع الله سببًا للعداوة والبغضاء بين الناس، فإن
التقرب من الله عز وجل سبب لإلقاء الحب في قلوب الناس، فعن أبي هريرة رضي
الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله تعالى قال: من
عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما
افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت
سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي
يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا
فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته ولا بد له منه ) .

هنيئًا محبة الله

ويثمر حب الله للعبد حب الناس له أيضًا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله إذا أحب عبدًا دعا جبريل
فقال: إني أحب فلانًا فأحبه قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول:
إن الله يحب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض.
وإذا أبغض عبدًا دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلانًا فأبغضه. فيبغضه جبريل،
ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه. قال: فيبغضونه. ثم
يوضع له البغضاء في الأرض ) .

وكان هرم بن حيان يقول: ( ما أقبل أحد بقلبه على الله تعالى إلا أقبل
الله تعالى بقلوب أهل الإيمان إليه حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم ) (2).

ومن النعم التي أنعم الله تعالى بها على عباده المؤمنين؛ نعمة التآلف
بين قلوبهم، قال تعالى: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ
كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ
بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا}. وهذه النعمة لا تقدر قيمتها بمال، فالتآلف بين
القلوب يعادل بل يفوق كنوز الأرض جميعًا: {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي
الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ
أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} [ الأنفال: 63] (3).

ولبيان أهمية الحب والألفة -والتي قد تسبق أهمية الغذاء والرزق- كانت
دعوة سيدنا إبراهيم عليه السلام: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ
ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ
رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ
تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ
يَشْكُرُونَ}.

وتدلنا الآيات الكريمة على أن ندعو المولى ألا يجعل في قلوبنا غلاًّ
للذين أمنوا: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ
سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ
آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}.

الحب والإيمان

الحب والمودة هدية من مقلب القلوب

وتوجد علاقة وطيدة بين الإيمان والحب؛ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا
تؤمنوا حتى تحابوا.. ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام
بينكم ) .

فإذا استقر الإيمان في القلب أثمر إخاء وحبًّا لكل المؤمنين؛ ولذلك قال
تعالى في سورة الحجرات: {إنما المؤمنون إخوة}، ومعناها ما المؤمن إلا أخ
للمؤمن.

فقد قصر المؤمنون على هذه الأخوة، من باب قصر الموصوف على الصفة، كما
إذا قلت ما محمد إلا عالم فقد اعتبرت الصفات الأخرى بالنسبة لمحمد؛ وكأنها
لا شيء بجانب صفة العلم فيه، فقصرته عليه.

ومثل هذا ما نجده في الآية السابقة، فمع أن المؤمنين لهم كثير من الصفات
العظيمة؛ إلا أن الأخوة هي أبرز معالم حياتهم، وهي العلم الخفاق المرفرف
في أفق حياتهم، وبدونها يفقدون أهم طابع يميزهم عن غيرهم، وأعظم مظهر
للإيمان في دنياهم(4).

وحب المسلم لأخيه المسلم درجات ومراتب أدناها أن تحب لأخيك ما تحبه
لنفسك، وإن لم تتوفر هذه الدرجة لم يكتمل الإيمان، فعن أنس رضي الله عنه عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب
لنفسه ) والمراد بالنفي كمال الإيمان(5).

الإيثار.. الحب الأعلى

وقد ترعرعت أعلى درجات الإيثار في الدولة الإسلامية، ونحن في أشد الحاجة
إلى هذا الخلق في عصرنا هذا؛ لنجتاز به عثراتنا ومشاكلنا. ولا بديل عنه
لنخرج به من أزماتنا. فهل هناك أصعب وأشد وأشق على النفس، من أن تتنازل عن
شطر ما تملك بل كل ما تملك، وتذهب إلى أكثر من ذلك أن تعرض زوجاتك؛ ليختار
أخوك المسلم من يشاء منهن ليتزوجها بعد وفاء عدتها.

ويحكي التاريخ الإسلامي لنا أن مثل هذه الأمور حدثت، وأكثر منها طواعية
وعن طيب خاطر ونفس راضية. فها هم المهاجرون من مكة تاركون أموالهم وديارهم
يخرجون صفر اليدين فرارًا بدينهم، ويستقبلهم الأنصار من أهل المدينة بصدور
رحبة، ويتهافتون عليهم تهافت الظمآن على الشراب البارد، ويتنافسون عليهم كل
منهم يريد أن يحظى بواحد منهم في داره.. فلا يرضيهم إلا القرعة.

ثم يؤاخي الرسول صلى الله عليه وسلم بينهم مؤاخاة، فذابت الفروق
الإقليمية والنسبية كما انمحت الفوارق الطبقية والمهنية، ويحكي لنا عبد
الرحمن بن عوف رضي الله عنه المهاجر القرشي ما حدث له قائلاً: لما قدمنا
المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بيني وبين سعد بن الربيع
الأنصاري الخزرجي، فقال سعد لي: إني من أكثر الأنصار مالاً فأقسم لك نصف
مالي، وانظر أي زوجتي هويت نزلت لك عنها فإذا حلّت تزوجتها، وقابل عبد
الرحمن هذا الإيثار الكريم من سعد بعفاف كريم منه فقال: بارك الله لك في
أهلك ومالك، دلّني على السوق(6).

انظر كيف أن حب الأنصار لمن هاجر إليهم من المهاجرين؛ جعلهم يقدمون كل
غال ونفيس في سبيل إخوانهم المهاجرين حتى قال المهاجرون في الحديث الذي
رواه الإمام أحمد عن أنس رضي الله عنه يا رسول الله: "ما رأينا مثل قوم
قدمنا عليهم أحسن مواساة في قليل، ولا أحسن بذلاً في كثير، لقد كفونا
المؤنة أشركونا في المهنأ حتى لقد خشينا أن يذهبوا بالأجر كله"، قال عليه
الصلاة والسلام تطييبًا لخاطرهم: ( لا ما أثنيتم عليهم ودعوتم الله لهم )
(7).

والدولة الإسلامية وحدها دون سواها من الدول إلى يومنا هذا في عرض
التاريخ وطوله القديم والحديث؛ هي الدولة الوحيدة التي قامت على حب كل فرد
لسائر أفرادها وحبهم لبعضهم. فهذا هو حويطب ابن عبد العزى يقول لمكرز بن
حفص ما رأيت قومًا قط أشد حبًّا لمن دخل معهم من أصحاب محمد لمحمد ولبعضهم
البعض.

ولأهمية خلق الإيثار هذا؛ فقد سجله القرآن الكريم ليكون عبرة لمن يعتبر،
تتلقنه الأجيال المسلمة وتتناقله، وليتزودوا به أمام ما يواجههم من مشاكل
وصعوبات، قال تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ
قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي
صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ
وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ
هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر:9].

مقصد التشريع الإسلامي

{ ولكن الله ألف بينهم }

ويعتبر غرس الألفة والمودة بين الإنسان وأخيه الإنسان مقصد أساسي من
مقاصد التشريع الإسلامي، ومن المبادئ الأساسية التي عمل الإسلام على
إقامتها في المجتمعات؛ لما له من أكبر الأثر في سلوك الأفراد وتوجه
المجتمعات.

كما أن الوحدة بين الدول لا يمكن أن تتم بغير عامل التآخي والتآلف
والمحبة المتبادلة، والتآخي لا بد أن يكون مسبوقًا بعقيدة صافية يتم اللقاء
عليها والإيمان بها، فالتآخي بين شخصين يؤمن كل منهما بفكرة أو عقيدة
مخالفة للأخرى خرافة ووهم، خصوصًا إذا كانت تلك الفكرة أو العقيدة تحمل
صاحبها على سلوك معين في الحياة العملية، والتآلف بين الدول لا بد أن يسبقه
ويدعمه التآلف بين أبناء الدولة الواحدة.

وإذا كنا ما نواجهه اليوم من مشاكل وأزمات لا يقدر بشيء أمام ما واجهه
المسلمون الأوائل، إلا أننا في أشد الحاجة إلى هذا الحب وهذه الألفة، وليس
أمامنا من طريق إلا أن نعود إلى ديننا الحنيف، ونقتفي آثار السلف الصالح،
ونسير على دربهم، فيمنّ الله علينا كما منّ عليهم بنعمة التآلف والحب.

فينصلح حال الآباء والأبناء، والأسرة والمجتمع، والأفراد والجماعات،
والرؤساء والمرؤوسين، والحكام والمحكومين، فلا نجد فقيرًا يحقد على غني،
ولا غنيًّا يبخل على فقير، ولا مسلمًا يضن بمناصرته ومؤازرته على أخيه
المسلم، وكل مسلم يؤثر أخاه المسلم على نفسه ولو كان به خصاصة.

وتدلنا الآية الكريمة على الوسيلة التي تذيب الخلافات، وما تتركه من
آثار في نفوسنا، قال تعالى: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي
أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت: 34].

أي من أساء إليك فادفعه عنك بالإحسان إليه، وتحتاج السماحة إلى قلب كبير
يعطف؛ رغم قدرته على الإساءة والرد. وهذه القدرة ضرورية لتؤتي السماحة
أثرها؛ حتى لا يصور الإحسان في نفس المسيء ضعفًا، ولئن أحس أنه ضعف لم
يحترمه، ولم يكن للحسنة أثرها إطلاقًا.

وهذه السماحة قاصرة على حالات الإساءة الشخصية، لا العدوان على العقيدة
وفتنة المؤمنين عنها، فأما في هذا فهو الدفع والمقاومة بكل صورة من صورها
أو الصبر حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولاً(8).

( نشر بمعرفة : البرنامج الإيماني )

------------------

الهوامش :

(1) الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ج6 ص 240 & ظلال القرآن سيد قطب ج3 ص929 و930.

(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج11 ص 160،161

(3) كتاب المجتمع الإسلامي كيف يبعث من جديد محمود أحمد حماد ص 27

(4) المسلم في عالم اليوم د. عبد الفتاح عاشور ج1 ص 25

(5) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ابن حجر العسقلاني ج1 ص 73

(6) الإيمان والحياة د. يوسف القرضاوي ص 186 و187

(7) المسلم في عالم اليوم د. عبد الفتاح عاشور ج1 ص 26

(8) في ظلال القرآن سيد قطب ج5 ص 3122
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تآلف القلوب ... كنز المؤمنين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى يمن الايمان :: منتديات اسلامية :: مواعظ ودروس-
انتقل الى: